تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
التضحية والفداء والتفاني الحقيقي والجادّ في إيمانه الروحي الذي يصل إلى حدّ الموت وقطع الوتين ، والترفّع عن التنافس داخل النطاق الحوزوي الضيّق ، واعتباره المرجعيّة والفقاهة وما إلى ذلك من الاعتبارات والمناصب وسيلةً لا غاية ، واعتقاده القاطع بأنّ الإسلام دينٌ يصلح لبناء الدنيا والآخرة ، وأنّه دينٌ للفرد والمجتمع . بالإضافة إلى رؤيته الجادّة لعناصر نهضة المسلمين في العصر الراهن ، من قبيل : الاقتصاد والعقلانية الفلسفيّة المتوازنة ، ونظرته للنصوص الإسلامية الأصيلة ( المتمثلة في القرآن الكريم والسنّة المطهّرة ) برؤية اجتماعية غير فردية وكلّية غير تجزيئية .

الإطار الفكري للسيد الصدر

* ما هو القالب الذهني الذي كان يؤطّر السيد الشهيد الصدر ؟ فهل كان فهمه للإسلام فهماً فلسفياً أم تاريخياً أم أصولياً أم كلامياً أم . . ؟ * أرى أنّ بالإمكان القول : إنّ فهم السيد الشهيد الصدر للإسلام هو فهم فلسفي عقلاني حضاري - بالمعنى العام للفلسفة الشامل للفلسفة الاجتماعية والأخلاقية والسياسية ، وليس مجرّد فلسفةٍ وجودية - شاملٌ لمنظومة الأبعاد الاجتماعية والسياسية ؛