وبعد بلوغ مرحلة السطوح العالية في الحوزة العلميّة ودراستي لحلقاته الأصوليّة الثلاث ، ازدادت معرفتي بمنهجه الفكري ، وخاصّة في حقل العلوم الإسلاميّة .
ويصنّف السيد الشهيد الصدر بين أبناء جيلنا في لبنان وفي سائر البلدان العربيّة بوصفه مرجعاً علمياً وملاذاً فكرياً وخطّاً تنظيرياً متقدّماً لمواجهة التيارات الفكريّة الماركسيّة والاشتراكيّة والعلمانية وغيرها .
لماذا تقدّم الصدر على الفضاء الفكري المحيط به ؟ !
* ما هي الأسباب التي جعلت السيد الشهيد الصدر يتقدّم على الفضاء الفكري السائد في النجف الأشرف لما يقرب من عدّة عقود ؟
* بالإضافة إلى امتيازاته الشخصية ، أرى أنّ العالم الكبير عندما يفكّر في معاناة المجتمع الإسلامي ، ويجعل ذلك من أكبر اهتماماته وهمومه ، فإنّه سيضع إصلاح الواقع الفكري والاجتماعي للأمّة الإسلامية المعاصرة في سُلّم أولوياته . فلو مكث الفقيه مائة سنة في قوقعة الحوزة العلميّة دون أن يلمس المشاكل الحقيقيّة التي تعصف بالمجتمع ، أو لا يعيرها أهميّةً ، فلن يستطيع تنظيم أولويّاته تجاه