تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
تعلمون فإنّ قراءة التاريخ في سياق الجدل المذهبي تتخذ طابعاً عقديّاً أيضاً ، ومعنى ذلك أنّنا أمام ملفّ واحد تظهر الحاجة فيه للدرس المقارن ( النقدي ) ، وهو علم الكلام بعرضه العريض ، وحيث لم يأخذ علم الكلام نفسه طريقه للحضور بوصفه مادّةً دراسية رئيسة في الحوزات العلميّة لهذا كان من الطبيعي أن لا نشهد درساً مقارناً فيه . ومع ذلك ، فنحن نجد نشاطاً في الدراسات المقارنة - لا الجدليّات - في الحوزة العلميّة الشيعيّة ، فهناك - إلى جانب جهود مثل الشيخ محمد إبراهيم الجناتي ، وجهود مجمع التقريب بين المذاهب على مستوى موسوعة أصول الفقه المقارن - مشروع دائرة معارف الفقه المقارن التي يشرف عليها المرجع الديني الشيخ ناصر مكارم الشيرازي حفظه الله ، وكذلك مشروع موسوعة الفقه الإسلامي المقارن التي يشرف عليها أستاذنا المرجع الديني السيّد محمود الهاشمي حفظه الله ، ويحظى هذان المشروعان بالخصوص بقيمةٍ مضافة ، وهي أنّه يشرف عليهما مرجعان بارزان في الحوزة العلميّة ، الأمر الذي يعطي لهذه المسيرة شحنةً قويّة للاستمرار ، ويذكّرنا بمشروع السيد البروجردي في تحقيق كتاب الخلاف للشيخ الطوسي خدمةً للدراسات المقارنة بين المذاهب أيضاً .