الديني الإسلامي في لبنان ؟
* أعتقد أنّ هناك إنجازات كبرى حصلتْ في حوزة قم خلال العقدين الماضيين ، فقد دخلتْ هذه الحوزة - وبشكل حقيقي - في إطار مؤسّسات أبحاث ومراكز دراسات . وشهدنا ظهور جيلٍ مستنير ، أخذ يفكّر أكثر بهموم العصر ومشاكله وهذا ما سيترك تأثيراً ، ليس على المستوى الديني في لبنان فحسب ، وإنما على المستوى الشيعي في المنطقة ككلّ .
إنّ تنامي الحسّ النقدي ليكون مقدّمةً للإبداع ، بات له وجود اليوم في بعض الأوساط الحوزويّة ، ولكنّ المُقلق هو التَّشنُّجات السياسية التي بدأت تُهيْمن على كل شيءٍ في حياتنا . وفي مناخٍ متوتّر سياسياً وإنتمائياً يصعب إيجاد تنميةٍ فكرية وثقافية حقيقيّة .
وكلمتي الأخيرة هي : إنّ أزمة الهويّة والخوف على الذات من الآخر ( الغربي - السنّي - الشيعي - القومي . . ) ، بدأت تُظْهِرُ لنا تياراً قوياً يدعو إلى مزيد من التقوقع والتّمترس حول الذات . وهنا يكون دور الجميع من سياسيين وعلماء دين وغيرهم في ضرورة إيجاد روح الطمأنينة لكي يتمّ تفتيت مبرّرات خلْق الخوف على الهويّة وتجفيف منابع التطرّف المذهبي والقومي .
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 120
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٢٠