ما سمَّيْتُه حالات الاستفراد بالتنويريّين ، أي تصفية الحساب مع كلّ واحد على حدة من قِبل التيارات التقليدية . لهذا كان لا بدَّ من إيجاد توجّه عام متوالف يجمع كلّ أولئك الذين استُفردوا أو قد يتمّ استفرادهم على المستوى الثقافي والفكري ، عبر إيجاد تنسيق على أعلى المستويات بينهم ؛ ليكون لهم حضورهم في الحياة الشيعيّة عموماً .
عقبات أمام مشروع الاعتدال
* ما هي العقبات التي واجهتكم في هذا الإطار على الصعيدين الشخصي والفكري ، وكيف عملتم على تذليلها في حينه ؟
* كانت العقبات التي واجهتْ هذا الطرح تلتقي في عملية الاغتيال الاجتماعي - إذا جاز التعبير - عبْر شيءٍ من الحَجر والإبعاد . وكان هناك إصدارات وكتابات عديدة ناقدة لهذه الرؤية . وقد ارتأيتُ ، إيماناً منّي ، بأنّ من حقّ الجميع أن ينتقد ، أن يكون الأسلوب في مواجهة حالة النقد الواسعة هذه ، هو التعاطي بأخلاقيّة معها وعدم الدخول في سجالات تفصيليّة قد تُقسي القلوب وتزيد في حالات الانشقاق والفتنة في ساحتنا . وأعتقد أنّ أفضل طريق للتنوير الديني أن لا يخوض في سجالات قاتلة من هذا النوع ، بل يُكمل مشروعه ؛ لأنّ في الاستمرار في المشروع خير ردٍّ على تلك الانتقادات .