إطلاقاً ، وهذا واضح « 1 » .
من هنا ، فمحاكمة هذا الدليل - إضافة إلى ما تقدّم - يفترض أن تكون في دليل الانسداد أيضاً ، فنتركها إليه . والحاصل عدم صحّة هذا الدليل .
2 - 3 - برهان الجمع بين الاحتياط وقانون الحرج
ثالث الأدلّة العقليّة على حجيّة مطلق الظنّ هو ما حكي عن السيد الطباطبائي ، من أنّ عندنا علماً إجمالياً بوجود تكاليف في دائرة المشتبهات فيجب الاحتياط ، لكن لما كان الاحتياط حرجيّاً لزم الجمع بين قاعدة الحرج وقاعدة الاحتياط ، عبر الاحتياط بالمظنونات وتركه في المشكوكات والموهومات ، وإلا لزم الأخذ بما هو باطل إجماعاً « 2 » .
وهذا الدليل - لمن يعرف - ليس سوى بعض فقرات دليل الانسداد بصيغة المتأخّرة ، فيرد عليه ما يرد عليه ، فلا نطيل ، وهذا ما أشار له غير واحد من الأصوليّين « 3 » .
من هنا ، فالمفترض لحلّ مسألة الدليل العقلي على حجية مطلق الظنّ ، دراسة دليل الانسداد ؛ لأنّ مقدّمات دليل الانسداد تجمع مجمل المقدّمات المتوقّعة في سائر الأدلّة تقريباً .
2 - 4 - دليل الانسداد وحجيّة مطلق الظن ، بيانات وانتقادات
يُقصد بالانسداد إقفال باب العلم والعلمي بالمباشرة أو الواسطة ، وبالانسدادي من يرى ذلك . ويعبَّر عن من يرى انفتاح باب العلم بالانفتاحي . وقد ظهرت فكرة انسداد باب العلم منذ زمن سابق ، حيث صرّح بها الشيخ حسن صاحب المعالم ( 1011 ه - ) ،
هامش
( 1 ) راجع : كفاية الأصول : 355 ؛ وفرائد الأصول 1 : 181 ؛ وفوائد الأصول 3 : 225 ؛ ومصباح الأصول 2 : 218 .
( 2 ) نقله الأنصاري عن أستاذه شريف العلماء ، عن السيد الطباطبائي ، فانظر : فرائد الأصول 1 : 182 .
( 3 ) راجع : كفاية الأصول : 356 ؛ وفرائد الأصول 1 : 182 ؛ وفوائد الأصول 3 : 225 ؛ ومصباح الأصول 2 : 218 .