والإجماع ، أما العقل فلا يقدّم لنا في الفقه شيئاً يُذكر ينفعنا .
4 - طبقاً لما تقدّم ، نعرف أنّ السبيل الوحيد لامتثال التكاليف المتعلّقة بنا يقيناً والشاملة لعصرنا وما بعده هو الظنّ ؛ إذ أيّ سبيل آخر سوف يكون تكليفاً بما لا يطاق .
وعليه ، لزم العمل بمطلق الظنّ « 1 » .
البيان الثاني : وهو الصيغة التي اشتهر بها الشيخ الأنصاري ، ثمّ تداولت بعده بكثرة وحاصلها :
1 - إنّ باب العلم ، وكذلك باب الظن المعتبر المعبّر عنه بالعلمي ، منسدّ في معظم المسائل الشرعية والفقهيّة .
2 - إنه لا يجوز لنا إهمال الأحكام الشرعية المشتبهة بالنسبة إلينا ، كما لا يصحّ إجراء أصالة عدم وجود هذه الأحكام ، وإنما يجب علينا - حتى مع الانسداد - تحمّل المسؤولية إزاء هذه التكاليف الإلهيّة .
3 - ليس السبيل لامتثال هذه الأحكام الشرعية هو الاحتياط ، ولا هو تقليد الآخر في فتواه ولا غير ذلك .
4 - بناءً على ما تقدّم ، يحكم العقل بعدم جواز الرجوع إلى الموافقة الوهمية كما لا يعتمد على الموافقة الشكّية ، فيتعيّن العمل بالظن ، فيكون حجةً « 2 » .
البيان الثالث : وهو الصيغة التي قدّمها المحقّق الخراساني ، وتداولها جماعةٌ من بعده وهي :
هامش
( 1 ) انظر : معالم الدين : 192 - 194 ؛ والقوانين المحكمة 1 : 424 ؛ وهداية المسترشدين 3 : 388 - 389 ؛ والنراقي ، عوائد الأيام : 359 .
( 2 ) راجع : فرائد الأصول 1 : 183 ؛ وفوائد الأصول 3 : 226 - 227 ؛ والعراقي ، الأصول 2 : 276 - 277 ؛ ومصباح الأصول 2 : 219 ؛ ودراسات في علم الأصول 3 : 206 - 207 ؛ ونهاية الأصول : 545 - 546 ؛ والمظفر ، أصول الفقه 2 : 33 - 35 ؛ والحائري ، درر الفوائد 2 : 399 - 400 ؛ ونتائج الأفكار 3 : 299 - 300 ؛ ومحقق داماد ، المحاضرات 2 : 166 .