والخبر ضعيف السند ، ومرسل ، ويحتمل التطبيق .
الرواية الثانية والعشرون : خبر الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر الباقر ، في قول الله :
( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )
، قال : « رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته هم أهل الذكر ، وهم الأئمّة » « 1 » .
والخبر في أحد طريقيه ضعيف السند بالإرسال ، حيث نقله ثعلبة عن بعض أصحابنا عن محمّد بن مروان ، مضافاً إلى أنّ جميع المسمّين بمحمّد بن مروان لم تثبت وثاقتهم ، وعددهم يبلغ حوالي التسعة أشخاص ، إن لم ترجع بعض الأسماء إلى بعض ، وقد وقع في السندين اسم محمّد بن مروان ، فالخبر ضعيف .
وأمّا من حيث الدلالة ، فتحتمل الرواية تفسير الذكر برسول الله وتفسير أهل الذكر بأهل بيته ، فيما تحتمل تفسير أهل الذكر بالنبيّ وأهل بيته معاً مما يقرّب أن يكون معنى الذكر هو القرآن الكريم ، والبيان أقرب للتفسير منه للتطبيق ، إلا بناء على فرضيّة أنّه يراد بيان أهل الذكر في الأمّة المسلمة ، وسيأتي ما يشير إلى هذا .
الرواية الثالثة والعشرون : خبر سليمان بن جعفر الجعفري ، قال : سمعت أبا الحسن يقول في قول الله تعالى :
( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )
، قال : « نحن هم » « 2 » .
وحالها حال سابقتها في الدلالة ، وهي معتبرة سنداً ، لكنّ اعتبارها السندي مبنيّ على صحّة كتاب بصائر الدرجات .
الرواية الرابعة والعشرون : خبر المعلّى بن خنيس ، عن أبي عبد الله الصادق ، في قول الله تعالى :
( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )
، قال : « هم آل محمد » ، فذكرنا له حديث الكلبي أنّه قال : هي في أهل الكتاب ، قال : فلعنه وكذّبه « 3 » .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 60 - 61 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) المصدر نفسه : 61 .