والرواية رواها الصفار في بصائر الدرجات ، وهي تامة السند بناءً على صحّة الكتاب الموجود اليوم بين أيدينا للصفار ، كما نقلها عنه النوري في المستدرك ، وسندها في أمالي الطوسي ضعيف ، وهي ظاهرة في التفسير ؛ لأنها جواب عن سؤال في فهم الآية ، وإن احتملت التطبيق ، على تقدير أن يكون السائل يريد بيان أهل الذكر في هذه الأمّة مثلًا ، وسيأتي طرح هذا الاحتمال بعون الله .
الرواية التاسعة عشرة : خبر زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في قول الله تعالى :
( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )
من هم ؟ قال : « نحن » ؟ قلت : فمن المأمورون بالمسألة ؟ قال : « أنتم . . » « 1 » .
والظاهر صحّة السند ، بعد صرف النظر عن صحّة كتاب بصائر الدرجات الموجود بين أيدينا اليوم ، وقد ورد المضمون عينه عن زرارة بسند آخر أيضاً في المصدر نفسه ، هذا ويحتمل حملها على التطبيق ، لكنّها أقرب إلى التفسير كما قلنا في سابقتها .
الرواية العشرون : خبر ابن شهرآشوب ، قال الحارث : سألت أمير المؤمنين عن هذه الآية ؟ قال : « والله إنّا نحن أهل الذكر ، نحن أهل العلم ، نحن معدن التأويل والتنزيل » « 2 » .
والخبر مرسل ، ويحتمل التطبيق جداً .
الرواية الواحدة والعشرون : خبر ابن البطريق ، قال : في تفسير قوله تعالى : فاسألوا أهل الذكر ، قال : قال جابر الجعفيّ : لما نزلت هذه الآية قال علي عليه السلام : « نحن أهل الذكر » « 3 » .
هامش
( 1 ) الصفار ، بصائر الدرجات : 59 ؛ ومستدرك الوسائل 17 : 277 ؛ وتفسير علي بن إبراهيم القمي 2 : 68 .
( 2 ) ابن شهرآشوب ، مناقب آل أبي طالب 3 : 313 .
( 3 ) ابن البطريق ، عمدة عيون صحاح الأخبار : 288 .