تمهيد
من جملة تروك الإحرام في الحج « الجدال » ، وقد دلّت على حرمته نصوص الكتاب والسنّة :
أ - أمّا الكتاب ، فقوله تعالى :
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
« 1 » .
ب - وأمّا السنّة ، فجملة من الروايات ، ومنها ما هو معتبر السند مثل : خبر عبد الله بن سنان ، في قول الله عزوجلّ :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
« 2 » ، قال : « إتمامها أن لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج » « 3 » .
كما استدلّ على الحكم بالإجماع أيضاً ، وهو وإن كان منعقداً بين المسلمين قاطبةً ، إلّا أنّه مدركيّ ، فلا يكون بنفسه دليلًا ، بل المدرك هو الآيات والروايات ، والبحث في الجدال يقع ضمن مباحث ومحاور :
1 - مفهوم الجدال المحرّم
ما هو الجدال الذي حرّمته الآية ؟ ما معناه ؟ وما المراد به ؟
الذي يبدو أنّ المسلمين انقسموا إزاء هذا الأمر ، فقد ذهب مشهور فقهاء أهل
هامش
( 1 ) . البقرة : 197 .
( 2 ) . البقرة : 196 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 466 ، كتاب الحج ، أبواب تروك الإحرام ، باب 32 ، ح 6 .