موضع زمن الجاهلية ، غايته أنّ السيل أخذه أيّام عمر ، ولمّا جاء إلى مكّة رأى أنّهم بعد السيل قد ألصقوه بالبيت فردّه إلى موضعه الحالي بعد أن سأل عنه منهم .
الرواية الثال ثة : أنّ موضعه - كما نقله في الجواهر أيضاً عن ابن سراقة - أيّام الجاهلية كان على تسعة أذرع من البيت ، ووسّعه رسول الله عليهماالسلام إلى حدود عشرين ذراعاً حتّى لا ينقطع الطواف بالمصلّين خلفه ، ثمّ أخذه السيل أيّام عمر ، ثم ردّه عمر إلى موضع رسول الله عليهماالسلام وهو موضعه الحالي .
غير أنّ هذه الرواية تفتقر إلى تبرير الستّة أذرع والنصف التي هي الفارق بين الموضع الحالي والموضع المذكور في الرواية ؛ لأنّ المقام اليوم يبعد ستّة وعشرين ذراعاً ونصف الذراع عن البيت ، لكنّه من الممكن أنّ تعبير « حدود عشرين ذراعاً » - لو كان وارداً في كلام ابن سراقة بهذا الشكل - أريد به ما لا ينافي فارق ستّة أذرع ونصف ، كما لعلّه المحتمل ، بشهادة أنّه يبعد أن يكون قد تغيّر الموقع بين زمن ابن سراقة وزماننا .
الرواية الرابعة : ما ورد في بعض الروايات عن أهل البيت عليهم السلام من أنّ موضعه أيّام الجاهلية كان كموضعه الآن ، ثمّ ألصقه رسول الله عليهماالسلام بالبيت ، ثمّ ردّه عمر إلى موضعه الذي كان أيّام الجاهلية وبقي إلى يومنا هذا ، ويؤيّد روح هذا المضمون خبر ياسين الضرير المتقدّم كما لاحظنا .
بحوث في فقه الحج — صفحة 56
مساهمون: حيدر حب الله
ص٥٦