وهذا الوجه جيّد إلّا إذا قيل بأنّ عنوان المحرم يشمل المرأة بالتغليب .
ثانياً : النصوص وهي :
أ - صحيحة حريز المتقدمة ( رقم 12 ) .
ب - ومثلها صحيحة الكاهلي ، وهما تشملان النساء والصبيان ، ومعنى ذلك في حق الصبي - رغم عدم تكليفه أساساً - عدم ترتب أحكام وضعيّة في حقه على تقديرها ، وعدم ثبوت الكفارة كذلك ، وعليه فالاستدلال بالقاعدة في غير البالغين من رفع القلم كما فعله بعض الفقهاء المعاصرين « 1 » لا يكفي وإن كان في محلّه ، لأنّ الحديث يعم الأحكام الوضعيّة والكفّارات ونحوها لا مجرّد الحكم التكليفي .
ج - صحيحة محمّد بن مسلم المتقدمة ( رقم 1 ) « 2 » .
وعليه ، فالصحيح اختصاص حرمة التظليل بالرجال .
3 - اختصاص حرمة التظليل بالقادر غير المضطرّ
ذهب الكثير من الفقهاء إلى اختصاص هذا الحكم بالقادر غير المضطرّ ممّن لا يقع عليه ضرر أو حرج شديدان في التظليل ، وهذا هو الصحيح .
ويمكن الاستدلا ل عليه بأمور :
الأوّل : القاعدة العامّة في رفع الضرر والحرج والاضطرار ، والمستفادة من نصوص عديدة قرآنية وروائية ، فإنّها حاكمة على جميع الأحكام الأوّلية بما فيها ما نحن فيه .
الثاني : النصوص الخاصّة في المقام وهي :
أ - صحيحة عبد الله بن المغيرة المتقدمة ( رقم 2 ) ، فقد أجازت التظليل في صورة المرض .
ب - صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج المتقدّمة ( رقم 4 ) ، فقد دلّت على جواز
هامش
( 1 ) . تعاليق مبسوطة 10 : 263 ؛ ورغم التفاته إلى موضوع الحكم الوضعي إلّا أنّ الكفّارة وما شابهها تستحق مدركاً إضافياً غير رفع قلم المؤاخذة على ما هو المشهور من معنى رفع القلم .
( 2 ) . استدل للحكم بالنصوص جماعة منهم : المدارك 7 : 364 ، 365 ؛ وغيره .