من يهتمّ كثيراً بالممتلكات الخاصّة ولا يبالي بالممتلكات العامّة هو في تقديري أناني ؛ لأنّ الممتلكات العامّة لا تفترق عن الخاصّة سوى بمشاركة الآخرين لك فيها . . فاستخفافك بها استخفافٌ بأخيك الإنسان . . ولن ينتج سوى استخفاف أخيك الإنسان بك . .
ولعلّ في قوله تعالى :
( . . خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً . . )
باستخدام ( لكم ) للجمع مكان ( لك ) بالمفرد . . إشارة لكون الأرض لأمّة الإنسان معاً . والعلم عند الله .
فهل إلى خطاب ديني وتربوي واجتماعي وإعلامي و . يهتمّ بالممتلكات العامّة ويشيد بناء ثقافة احترامها في مجتمعاتنا . . من سبيل ؟ !
الطاعة بين النباهة والاستحمار
24 - 11 - 2013 م
أحياناً هناك طاعة ناتجة عن وعي وإدراك . . وينتج عنها أيضاً وعيٌ وإدراك . . وأحياناً هناك طاعة ناتجة عن خفّة العقل وقلّة الوعي وضعف البصيرة . . وينتج عنها المزيد من الجهل والحماقة . .
قال سبحانه وتعالى حكاية عن فرعون :
( فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ )
( الزخرف : 54 ) أي - وفقاً لبعض تفاسير هذه الآية - طلب خفّة عقولهم وسذاجتهم ، فأدّت حفّة العقل والسذاجة إلى طاعتهم له ، وأدّت طاعتهم له إلى الضلال والتيه .
الطاعة ليست تبريراً للاستحمار . . بل هي معبر للنباهة . . والتسليم ثقةٌ واعية باصرة . . وليست ثقةً عمياء . .