فيفهمه سرديّاً وقصصيّاً أو يفهمه تحليليّاً وعلى مستوى الأهداف والنتائج . .
2 - ورحلة من التاريخ للحاضر ( العودة ) ، وفيها لا يعود الحسين عليه السلام جسداً ، بل يتحوّل لقيم ومبادئ وروح ومفاهيم ومعايير ونبض حياة . .
كثيرون يذهبون في الرحلة الأولى . . فيبقون هناك . . في التاريخ . . فيصبح حاضرهم تاريخاً . . بدل أن يتحوّل إلى مستقبل . .
وقليلون يرجعون عبر الرحلة الثانية . . فيصبح حاضرهم حسينيّاً . . وتاريخهم حياةً حاضرة . . يصبح حاضرهم قيم رفض ونقد وتصحيح وبطولة وعمل وإرادة وجهاد وأمل وإصرار وتضحية وعطاء وعزّة وإباء . .
وإذا قالوا : ( يا ليتنا كنّا معكم ) سمعوا النداء يقول : ( ما زالت المعركة بأبعادها المتنوّعة بين الحقّ والباطل قائمة ، فيمكنكم أن تكونوا معنا ، ولا حاجة للتمنّي ) . . عندها يختبرون أنفسهم في حاضرهم ، بدل التبرّع بالكلام لماضيهم . .
في الحاضر يعرف الحسينيُّ اليوم . . نعم . . لا في الماضي .
الأنانية والأملاك العامّة
17 - 11 - 2013 م
كثيراً ما نشاهد في مجتمعاتنا استخفافاً بالأملاك العامّة . . أعرف أنّ فساد دولنا يساهم في صنع هذا الاستخفاف . . لكنّ المطلوب منّا جميعاً أن نرفع مستوى المحبّة والتقدير والاهتمام والشعور بالمسؤولية إزاء الممتلكات العامّة . . نبني معها علاقة مودّة . .
طرقات . . غابات وأحراش . . البحار وشطوطها . . الأنهار وضفافها . . الهواء والفضاء . . الكهوف والجبال . . المؤسّسات العامّة . . و . . كلّها لنا جميعاً . .