طالب العلم من التعرّف في الموضوع الواحد على آراء شخصيات من خارج الإطار وليس فقط من داخل الإطار ، الأمر الذي يسمح بتوسيع أفق الطالب أكثر .
10 - حُسن البيان في الكتاب بحيث لا يرهق الطالب بتفكيك العبارات ، بل يركّز الطالب معه على تفكيك المعاني والأفكار ويتصل مباشرةً بالمشهد الفكري نفسه . من هنا لابدّ من سهولة التعبير وتسهيل عملية التخلّص من الدوران حول المتن وتطبيق الشرح عليه ، بحيث لا يعود الأستاذ والطالب بحاجة أبداً لقراءة متن الكتاب الدراسي بعد إعطاء الدرس ، لتفكيك عباراته وإرجاع ضمائره ، وهو ما يوفّر الكثير من الوقت ومن الجهد والعناء على الطلاب والأساتذة معاً . ومع ذلك كلّه ضرورة حداثة اللغة العربية الفلسفية وكذلك حداثة المصطلح الفلسفيّ . إضافة إلى مختلف وسائل الإيضاح المختلفة من التشجير والرسومات البيانية وغيرها .
11 - أن يوضع الكتاب لكي يكون كتاباً دراسيّاً ، بحيث كان الطالب نصب أعين المصنّف وهو يكتب كتابه ، وهذا عنصر مهم في عملية تدوين الكتاب الدراسي .
12 - معقوليّة حجم الكتاب الدراسي ، فالكتب الدراسية - إذا أخذنا بعين الاعتبار مضمونها وأسلوبها السهل - يجب أن يكون حجمها معقولًا ، فلا نضع الطالب أمام كتاب لو أراد إكماله فهو بحاجة لخمس أو ست سنوات لذلك أو أكثر ، كما في كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري ، أو الأسفار للملا صدرا الشيرازي ، أو الشفاء لابن سينا .
13 - أخذه بعين الاعتبار حال الطلاب المبتدئين جدّاً في السنة الأولى ، فأغلب
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 515
مساهمون: حيدر حب الله
ص٥١٥