4 - خبر الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن شهادة ولد الزنا ، فقال : « لا ، ولا عبد » ( تهذيب الأحكام 6 : 244 ) .
5 - خبر العياشي ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « ينبغي لولد الزنا أن لا تجوز له شهادة ، ولا يؤمّ بالناس . . » ( تفسير العياشي 2 : 148 ) .
فهذه خمس روايات عمدة استند إليها الفقهاء لهذا الحكم ، ليس تشكيكاً في عدالة ابن الزنا أو صلاحه بالضرورة ، بل للنصّ الخاصّ الذي ذكروا أنّنا متعبّدون به شرعاً ، ومن بين هذه الأحاديث هناك ما هو الصحيح سنداً ودلالةً معاً .
هذا ، وهناك مجموعة أخرى من الأحاديث تعارض هذه المجموعة في الجملة ، وهي التي دفعت بعض الفقهاء للقول بقبول شهادة ابن الزنا في الشيء اليسير ، وهي :
أ - خبر أبان ، عن عيسى بن عبد الله ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة ولد الزنا ، فقال : « لا تجوز إلا في الشيء اليسير ، إذا رأيت منه صلاحاً » . ( تهذيب الأحكام 6 : 244 ) .
ب - خبر علي بن جعفر ، عن أخيه ، قال : سألته عن ولد الزنا ، هل تجوز شهادته ؟ قال : « نعم ، تجوز شهادته ، ولا يؤم » ولهذا الحديث نفسه صيغة أخرى ورد فيها أنّه لا تجوز شهادته .
إلا أنه في مقابل هذا كلّه ذكر الشيخ الطوسي أن : « شهادة ولد الزنا إذا كان عدلًا مقبولة عند قوم في الزنا وفي غيره ، وهو قويّ ، لكنّ أخبار أصحابنا يدلّ على أنه لا يقبل شهادته . . وقال بعضهم : لا تقبل شهادة ولد الزنا . . . والأوّل مذهبنا » ( الطوسي ، المبسوط 8 : 228 ) .
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 326
مساهمون: حيدر حب الله
ص٣٢٦