حصول الاطمئنان أو الحجّة الشرعيّة له بدخول الوقت .
وهذا الخلاف ليس بين الإماميّة فقط اليوم ، بل هو مطروح في كلمات بعض علماء أهل السنّة أيضاً كالشيخ ابن عثيمين والشيخ الألباني وغيرهما فيما ينسب لهم ، وهي قضيّة محلّ نظر وبحث وتقصٍّ .
448 - لمن القرار عند اختلاف الوالدين في ارتداء البنت للحجاب ؟
* السؤال : يختلف الوالدان في شأن ارتداء بنتهم الصغيرة ( غير المكلّفة ) للحجاب ، فما الحلّ لهذا الاختلاف ؟ هل هناك تعاليم دينية تحسمه ؟
* لعلّ المستفاد من كلمات جمهور الفقهاء ونصوصهم ما يوحي بأنّ المرجع في ذلك هو الأب ، بمقتضى قانون ولايته على الأولاد . وإن كان يمكن أن نفهم من ثبوت حقّ الحضانة والرعاية للأم على البنت إلى عمر السنتين على قول أو سبع سنوات على قول آخر ، أنّ الأم هي المتكفّلة لهذه الشؤون في هذه المدّة ما دام مقترحها لا يخالف الشرع .
بل قد يتأمّل الإنسان في ثبوت ولاية أساساً للأب والأم بهذا المعنى على الطفل المميّز في غير ما حثّت الشريعة عليه بشأنه ، إذ قد يقال بأنّه لو أراد الأب أو الأم أن يُلْبِسَ الطفلَ هذا الثوب فيما أراد الولد المميّز - كطفلة بلغت من العمر ثماني سنوات بناء على كون البلوغ بالتسع ، أو أحد عشر عاماً بناء على البلوغ بالحيض أو الثلاثة عشر عاماً - أن يلبس الثوب الآخر ، وكان الثوبان معاً لا ترجيح ديني وأخلاقي وتربوي لأحدهما على الآخر ، فمن غير المعلوم ثبوت ولاية للأب أو الأم هنا ، والموضوع بحاجة لمزيد تأمّل .