الذي على يقين بشيء مستور عنه ، لن يزداد يقينه ولن يقوى ويتأكّد عندما يكشف الستار عن ذلك الشيء ، وهذا يعني أنّ يقينه محكم وقويّ ، فإيمانه بالآخرة لا يزداد عندما تقوم القيامة ؛ لأنّه إيمان عميق وشديد ومتين جدّاً .
أمّا الوارد في الآية القرآنية الكريمة فإنّ المفهوم منه هو زيادة العلم ، أي أن يحصل على علم جديد فيزداد علمه بزيادة معلومه ، فهو يعلم بأنّ زيداً في الدار ، ولكنّه لا يعلم بأنّ عمرواً معه ، فيريد أن تكتمل الصورة عنده فيزداد علماً بمن في الدار وما في الدار ، وبعبارة موجزة مصطلحيّة : إنّ الآية يمكن فهمها في سياق الزيادة الكميّة للعلم ، فيما الحديث ظاهر في الزيادة الكيفيّة ، تماماً كالتمايز بين الكثرة والاشتداد .
284 - مدى صحّة روايات تسبيح السيدة الزهراء عليها السلام
* السؤال : جاء عن الإمام الصادق عليه السلام : « تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام في كلّ يوم في دبر كلّ صلاة أحبّ إليّ من صلاة ألف ركعة في كلّ يوم » ، ما مدى صحّة هذا الحديث ؟
* هذا الخبر ضعيف السند ، فإنّ أبا خالد القمّاط رجل مجهول الحال ، وفاقاً للسيد الخوئي ( معجم رجال الحديث 8 : 41 - 43 ) .
لكنّ تسبيح السيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها ورد بعدد جيّد من الروايات ، ومنها ما هو صحيحُ المصدر والسند ، وفي بعض الروايات الصحيحة أنّ تسبيح الزهراء من الذكر الكثير الذي أمر الله به ، وأنّ فيه ثواباً عظيماً ، ففي صحيحة أبي أسامة الشحّام ومنصور بن حازم وسعيد الأعرج جميعاً ، عن الإمام أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام من الذكر