لها باباً مستقلًا ، فيضمّها في باب الآحاد ، مثل : إياس ، أسيد ، أوس و . . وهذه الطريقة هي السارية عنده في جميع الفصول ، من الهمزة وحتى الياء .
النقطة السادسة : لم يذكر المصنّف المصادرَ التي اعتمد عليها في التأليف كما كانت طريقة الشيخ ابن داوود الحلّي ؛ إلا أنّ متابعة الكتاب من خلال الآراء التي نقلها تُظهر لنا أبرز هذه المصادر ، وهي : كتاب الكشي ، وفهرست النجاشي ، وفهرست ورجال الطوسي ، وضعفاء ابن الغضائري وثقاته ، ورجال العقيقي ، وابن عقدة .
والميزة الأساسية في مصادره أنه إذا نقل عن أحد هذه المصادر فإنّه ينقله بنصّه ، لكن دون أن يشير إلى هذا المصدر ، فينقل نصّ النجاشي كثيراً ، لكن لا يسند ما نقله عنه وهكذا في بقية المصادر .
وبملاحظة محتويات الكتاب ، نجده يحمل ثلاثة أنواع من الآراء :
النوع الأول : آراء ومواقف من لم تصلنا كتبهم من الرجاليّين كالعقيقي وابن عقدة ومواقف ابن الغضائري ممن اعتمد عليهم ؛ فإنّ هذا الكتاب - بجانب كتاب ابن داوود - يُعدّ مصدراً من المصادر التي تُعرّفنا على تقويمات السابقين لرواة الحديث مدحاً وقدحاً . فمثلًا في ترجمته لجابر بن يزيد ، يقول : « . . وقال السيد علي بن أحمد العقيقي العلوي : روى عن أبي عمّار بن أبان ، وعن الحسين بن أبي العلاء . . وقال ابن عقدة : روى أحمد بن محمد الصائغ عن أحمد بن الفضل بن حيان بن سدير . . وقال ابن الغضائري أنّ جابر بن يزيد الجعفي الكوفي ثقة في نفسه » ( خلاصة الأقوال : 94 ) ، فهذا النصّ حوى آراء ثلاثة هم : السيد العقيقي وابن عقدة الزيدي وابن الغضائري في ثقاته ، وكلّ مصادر هذه الآراء غيرة متوفّرة لنا اليوم .
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي) — صفحة 295
مساهمون: حيدر حب الله
ص٢٩٥