إنّ هذه المرحلة هي الانطلاقة الجدّية لعلم الرجال الذي يتعامل معه الشيعة الإمامية اليوم ، ففي هذه المرحلة تشكّلت البنية التحتية لما هو قائمٌ اليوم من علم الرجال ، وعملية الإصلاح والتغيير لابد أن تبدأ من هنا .
ثانياً : محطّات المرحلة ومنجزاتها على مستوى الشخصيات والأعمال
نتناول هنا أهمّ شخصيات هذه المرحلة من علم الرجال والمساهمين في تكوينها ، وسنشهد مع كلّ شخصيّة وضعاً لعلم الرجال يضفي عليه المزيد من القوّة والرونق ، وهم :
1 - ابن عقدة الزيدي ( 333 ه - ) ، وبلورة نواة مدرسة الرجال الموسوعيّة
أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد السَبِيعيّ الهمداني المشهور بابن عقدة الزيدي ( 249 - 333 ه - ) : ذكر له علماء الرجال مجموعة مصنّفات تصبّ بمجملها في دائرة هذا العلم ، والتي تعطي مؤشراً على أنه من المتخصّصين في علم الرجال وممّن لهم باعٌ طويل فيه ، مع غضّ النظر عن تفاوت الخبروية فيما بينهم .
والكتب التي ذُكرت له هي :
1 - كتاب التاريخ وذكر من روى الحديث .
وله إلى جانب هذا الكتاب مجموعة من الكتب المتشابهة فيما بينها ، وكما يظهر من عناوينها أنها في الطبقات وتقويم رجال الحديث :
2 - كتاب من روى عن أمير المؤمنين عليه السلام .
3 - كتاب من روى عن الحسن والحسين .
4 - كتاب من روى عن علي بن الحسين عليه السلام .