من آراء ومواقف الرجاليّين القدامى أيضاً ، ممّن لم تصل مؤلَّفاتهم في المرحلة السابقة .
6 - نشهد في هذه المرحلة تصاعداً لوتيرة الاهتمام بطبقات الرواة ، ويبدأ هذا التصاعد من ابن عقدة الزيدي ، إلى الشيخ الصدوق في مصابيحه ، وصولًا إلى الشيخ الطوسي في رجاله .
7 - تعتبر مصنّفات هذه المرحلة البنية التحتية والأساسية لعلم الرجال الشيعي الإمامي ؛ ويتمثّل هذا فيما يعرف بالأصول الرجالية الأربعة : اختيار الطوسي من كتاب الكشي ، وفهرست الطوسي ، ورجاله ، وفهرست النجاشي . وهذه الأصول ستشكّل لاحقاً المادة الأساسية والبداية الحقيقيّة للكثير من النظريات والمعطيات والقواعد الرجالية .
8 - صحيحٌ أنّ كتب هذه المرحلة هي القاعدة الأساس لعلم الرجال ، إلا أنها اختلفت بين الدقّة في العرض والتحليل كما عند النجاشي ، وبين بعض الأخطاء والإبهام في بعض المصطلحات كما عند الكشي والطوسي .
9 - من أهمّ الخصائص التي برزت هنا ؛ تنوّع أساليب التأليف الرجالي إلى : الاهتمام بالجرح فقط كالغضائري ، حيث له كتاب الضعفاء ، وإن نسب له كتاب آخر مستقلّ صنّفه في الموثقين ، وبالفَهْرسة كالنجاشي والطوسي وابن شهرآشوب ومنتجب الدين ، وبالجرح والتعديل كالنجاشي والطوسي ، وبالطبقات كابن عقدة والطوسي .
10 - سيظهر في هذه المرحلة - ولأوّل مرّة - جمع فهارس الأصول وفهارس المصنّفات في فهارس كبرى جامعة لكلا النوعين ، ويبرز ذلك عند الطوسي والنجاشي ، كما سوف نرى .
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي) — صفحة 229
مساهمون: حيدر حب الله
ص٢٢٩