ويُستبعد أن لا يكون للشيخ طلابٌ أو حلقة دراسية في هذه الفترة الطويلة التي دامت ثلاث وعشرين سنة ، خاصة إذا لاحظنا أنّ الشيخ كان مؤهلًا لذلك في بداية هذه الفترة ، ويكفي للدَّلالة على أهليّته أنّه شرع بتصنيف كتابه ( تهذيب الأحكام ) في حياة شيخه المفيد وأكمله بعد وفاته ، والكتاب بنفسه كافٍ لإبراز شخصيته العلمية وتبحره في الفقه .
وفي كل الأحوال فإنّ الشيخ تصدّر زعامة الإمامية عام 436 ه - ، فصار شيخ الطائفة ، وزعيمها ، ومعلّمها الأوّل ، فتقاطر الطلاب إليه ، وتحلَّقوا حوله يستزيدون من علومه ، ثم بعد ذلك حينما هاجر إلى النجف استمرّ فيها بالتدريس إلى حين وفاته ، فخلال هذه الفترة التي استمرّت مدة ربع قرن تتلمذ على الشيخ الكثير من الطلاب ، والموجود من أسمائهم يتراوح بين ثلاثين أو أربعين من مشاهيرهم ، وهؤلاء ينقسمون ، إلى ثلاثة أقسام : قسمٌ يعدّون من طلابه ببغداد ، وآخرون في النجف ، وقسم ثالث يُشك في تلمذتهم على الشيخ نفسه ولعل بعضهم تتلمذ على ولده الشيخ أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي . وهذه أسماؤهم :
القسم الأوّل :
1 - آدم بن يونس بن أبي المهاجر النَسَفي .
2 - أحمد بن الحسين بن أحمد النيسابوري ( 480 ه - ) .
3 - إسحاق بن محمد بن بابويه القُميّ .
4 - إسماعيل بن محمد بن الحسن بن بابويه القميّ ( 500 ه - ) .
5 - بركة بن محمد بن بركة الأسدي .
6 - تقي بن نجم الحلبي المكنّى بأبي الصلاح الحلبيّ ( 447 ه - ) .
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي) — صفحة 106
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٠٦