الموضوعات .
ثالثاً : ما احتمله بعض المتأخّرين ، من أنّ النهي عن السؤال قد لا يكون لخصوصيّة الحجيّة في الجواب ، بل لعلّه لرفع توهّم الوجوب ، فيكون أجنبيّاً عن المقام « 1 » .
لكنّه بحاجة لفرض احتماليّة وجود توهّم للوجوب في ذهن السائل ولم تُبرز له قرينة إثباتيّة وإن كان ممكناً ثبوتاً .
رابعاً : إنّ هذا الخبر مخالف لما دلّ على طهارة الإنفحة من الميتة وحليّتها ، وأنّه لا إشكال فيها ، والتفصيل في محلّه .
4 - خبر حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله : في الرجل يشتري الأمة من رجل فيقول : إنّي لم أطأها . فقال : « إن وثق به فلا بأس أن يأتيها . . » « 2 » . ومثل هذه الرواية عدّة روايات .
وذلك أنّه حيث كان متعلّق كلمة ( وثق ) هو المخبر لا الخبر ، كشف عن كون الوثوق هنا هو الوثوق النوعي ، فخرج عن باب الاطمئنان ، فدلّ على حجية الخبر في الموضوعات ، وبتعبير المحقّق الإصفهاني : « من تقييد القبول بالوثاقة والأمانة يُعلم أنّه بما هو خبر الثقة حجّة ، لا بما هو إخبار ذي اليد ، وإلا لما كان وجهٌ للتقييد في الجواب » « 3 » .
وقد ناقش السيد الصدر هنا من جهتين :
أ - إنّ الخبر في مورد الرواية خبر صاحب اليد ، فلا يمكن التعدّي منه .
بل يمكن أن نضيف على كلام الصدر بأنّ غاية ما في الأمر تقييد إطلاق ما دلّ على حجيّة خبر صاحب اليد في مثل هذا المورد بكونه ثقةً ، انطلاقاً من مفهوم الجملة الشرطيّة في جواب الإمام .
وعليه ، فتفيد الرواية حجيّة قول الثقة صاحب اليد ، وهذا ليس شيئاً إضافيّاً على ما
هامش
( 1 ) مرتضى الحائري ، شرح العروة الوثقى 2 : 440 .
( 2 ) الكافي 5 : 472 ؛ وتفصيل وسائل الشيعة 18 : 260 .
( 3 ) الإصفهاني ، صلاة المسافر : 34 - 35 .