ما قالوا من انّ الفرق بين الايجاد و الوجود اعتبارى فمرادهم من الوجود هو وجود العلّة لا وجود المعلول كما توهّم . نعم اذا لوحظ جهة مصدرية العلّة و لوحظ و قيس الى المعلول يكون ايجادا و تحصل هناك العلّية و المعلوليّة التّى هما من الامور المتضايفة و اذا الوحظ جهة صادرية المعلول يكون وجودا و بالجملة لا نفهم الفرق بين فعل العلّة و وجودها .
الثانية : ان الوضع عبارة عن نسبة الجزء و الكلّ الى الخارج و المركب من هذين الامرين يسمى بالمقولة و كل واحد منهما يسمى بجزء المقولة و هو واضح و الوضع من مشخصات الموضوع الذى هو الجسم و مشخّص الشئ لا ينفكّ عن ذلك الشئ فيكون لازما لذات ذلك الشئ .
الثالثة : انّ الجسم حيثية ذاته حيثية الوضع بمعنى ان الوجود الذى للجسم وجود خفى و بعبارة اخرى انّ الوضع ذاتى للجسم اذا لوضع امّا مأخوذ فى ذات الجسم او من الامور العارضة له فان كان ذاتيا فهو و ان لم يكن ذاتيا له بل امرا عارضا له ، فتحقّق هذا العارض لذلك المعروض يحتاج الى حيثية اخر تقييدية منقسمة الى ذلك الجسم حتى يتحقّق ذلك العارض له فتلك الحيثية ان كانت ذاتية للجسم ثبت المطلوب و الا فيحتاج الى حيثية اخرى فان كانت تلك الحيثية ذاتية و الّا فالى حيثية اخرى فان ذهب الى غير النهاية فيتسلسل و هو باطل فلابدّ و ان ينتهى الى حيثية كانت تلك الحيثية حيثية الوضع و كانت ذاتية للجسم و من لوازم ذاته للزوم انتهاء كل ما بالعرض الى ما بالذات فتكون تلك الحيثيات المتوسطة ايضا ذاتية لازمة لذلك الجسم اذ الجعل متعلّق بالوجود و الذات و لوانهما مجعولان بوجود واحد و ليس للملزوم وجود و للازم وجود آخر بل لهما وجود واحد اى هناك وجود واحد هو وجود الملزوم و اللازم معا فاذا كان كذلك ثبت ان للجسم و الوضع معا وجود واحد فكما ان ذلك الوجود وجود الجسم كذلك وجود الوضع و لذا قالوا ان الوضع من مشخصات الموضوع الذى هو الجسم فظهر ممّا ذكرنا ان الجسم امر ذى وضع لا وضع مخصوص بل وضع ما .
الرابعة يجب ان يكون بين العلّة و المعلول مناسبة تامّة فى كل نشأة كانا فلو كانا من العقول فلابدّ من مناسبة عقلية و ان كانا من سنخ الاجسام فلا بدّ من مناسبة جسمية و ان كانا من نشأة الوضع فلابدّ من مناسبة وضعية و هكذا . مثلا بايد در ميان واجب الوجود كه علّة العلل است و معلولش كه عقل اوّل است كمال مناسبة باشد [ تا ] ترجيح بلّا مرجح لازم
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 449
مساهمون: آقا على مدرس زنوزى طهرانى (حكيم مؤسس)
ص٤٤٩