[ 362 ] قوله « سواء كان نفس التعلق و الاضافة . . . » « 1 »
يعنى انّه لا بدّ فى العلم من التعلّق بين العالم و المعلوم سواء قلنا بان العلم عبارة من علاقة ذاتية و هى النسبة التى بينهما او صفة موجبة لها و المراد من الصفة الصور المرتسمة لكونها امرا قائما بالموصوف فلذا يكون صفة . و الثمرة بينهما ان طرفى العلم و العالم و المعلوم و طرفى الاضافة العلم و المعلوم فاذا كان العلم صفة ذات اضافة لطرفاه هذه الصفة و المعلوم و كذلك اذا كان نفس التعلّق و الاضافة .
[ 363 ] قوله « بالوجود الخارجى . . . » « 2 »
غرضه انك اما تقول بان الاشياء لم تكن موجودة فى علمه الازلى فهو باطل اذ قد مرّ من ان العلم يعبر فيه التعلق بين العالم و المعلوم لكون العلم نسبة محتاجة الى الطرفين و اما ان تقول بوجودها الخارجى اى بوجوداتها الجزئية فيلزم قدم الحوادث لكون العالم حادثا قديما زمانيا فى لسان المتكلّمين و دهريا فى لسان الحكماء و اما ان تقول بوجوداتها الكلية العقلية اما منفصلة و اما متصلة فان كانت منفصلة فيلزم المثل الافلاطونية و قد ابطلناها آنفا فاذا صارت هذه الشقوق باطلة فتعيّن كونها موجودة غير مباينة بل متصلة بمعنى كونها موجودة بوجودات قائمة بذاته و كونها موجودة بالوجود الصورى عند البارى قبل الوجود العينى ، فهذا البرهان اتمامه يحتاج الى مقدمات منها ابطال المثل و منها بطلان قدم الحوادث .
[ 364 ] قوله « مع عدم توقفها على وجود المقدور . . . » « 3 »
بل اذا تعلق القدرة يكون المقدور مقدورا و يكون موجودا .
[ 365 ] قوله « اذ النسبة فى التحقق تقديرية . . . » « 4 »
لكونها من المعقولات الثانية موجودة بوجود طرفيها ، و بالجملة امر ينتزع من الطرفين اى لو تحقق الطرفان تحققت النسبة فاىّ نحو تحقق الطرفان فهى تابعة لها
هامش
( 1 ) . 95 / 19 .
( 2 ) . 95 / 22 .
( 3 ) . 96 / 2 .
( 4 ) . 96 / 4 .