الى ما بالذات فلو لم يكن لتشخّص الواجب امر زائد و حيثية زائده عين ذاته بل يحتاج ، يلزم الدور او التسلسل .
[ 81 ] قوله « بل الوجود و التشخص امر واحد . . . » « 1 »
قد مرّ انّ التشخّص ليس داخلا فى ماهيّة النوع بل خارج عنها فيحتاج الماهية فى كونها مصداقا للتشخّص و محمولا لمفهوم التشخّص الى حيثية تقييديّة زائدة ، و الحيثيات التقييدية ايضا كما مرّ مرارا راجعة الى الحيثيات التعليلية ، و الاقتضاء ايضا ليس فى نفس الماهية اذ الماهية من حيث هى اليست الّا هى فتلك الحيثية اما وجود او عدم او ماهية اخرى ، امّا الماهية فحالها حال الماهية السابقة ليست الّا هى ، و العدم ايضا امر باطل الذات لا يكون مبدء للحيثية التعليلية فانحصر الامر فى الوجود ، فالتشخّص و الوجود امر واحد ، بل الوحدة ايضا ، و المغايرة انّما هى فى مفاهيمها لا فى ذاتها فهذا الامر الواحد من حيث انه طارد للعدم معروض للوجود من حيث انه طارد للابهام معروض لمفهوم التشخص و من حيث انه طارد للكثرة معروض للوحدة .
[ 82 ] قوله « اى شخص . . . » . . . « 2 »
لمّا كان المقسم فى الكلى و الجزئى هو المفهوم كما هو واضح حيث انّ معروض الكلّية و الجزئية لا يكون الّا مفهومها نظرا الى عدم امكان حمل الجزئى و الكلّى على غير المفهوم ، فالجزئى هو المفهوم الّذى يمنع من فرض صدقه على كثيرين و اطلاق الجزئية على زيد الخارجى ليس بحقيقة بل هو من باب المجازات العرفية نظرا الى قضيه محاكاتية بين الجزئى الذهنى و الخارجى حيث انّ المفهوم الذهنى حاك عن الموجود الخارجى فهو جزئى بالعرض و الجزئى بالذات هو المفهوم الذهنى و ما به المنع هو الوجود الخيالى و الوجود العقلى هو مناط الكلّية پس واجب الوجود اگر چه جزئى نيست بمعنى آنكه مشخص باشد از طبيعت كلّية لكن مشخص خارجى است .
[ 83 ] قوله « و انّه عقلى اى مجرّد . . . » « 3 »
يعنى ان المراد بالعقلى هو انه لا يحصل فى القوّة العاقلة و الّا لكان مدركا و قدمرّ انّه
هامش
( 1 ) . 45 / 23 .
( 2 ) . 46 / 3 .
( 3 ) . 46 / 5 .