لا يكون مدركا .
[ 84 ] قوله « و اذ لا حدّ له و لا علّة فلا برهان عليه . . . » « 1 »
الحدّ من التصوّرات و البرهان من التصديقات . ثم قالوا ان الحدّ و البرهان يتشاركان فى الحدود اذ لكل منها حدود ثلثة اما الحدّ فله جنس و فصل و تحصل الجنس بالفصل ، و اما البرهان فله حدّ اكبر و حدّ اصغر و حدّ اوسط ، و هذه المسئلة من المسائل المشكلة فلينتظر لعله توفق لتعلمها . فاذا قال لا حدّ له نفى الاجزاء الذهنية فيلزم من نفى الاجزاء العقلية الاجزاء الخارجية ايضا من الصورة و الهيولى ، و المراد من العلّة هى العلّة الخارجية .
[ 85 ] قوله « اما ان يكون اوليا او يكون مأيوسا . . . » « 2 »
على سبيل منع الخلو للممكنات فقط و هو واضح و اما علم الواجب بذاته تعالى فان علمه تعالى على نفسه ضرورى لا احتياج الى كسب من البراهين بل يدرك ذاته بعلم اشراقى لا ارتسامى و لا علم الممكنات بذاته تعالى فمأيوس عن معرفته باىّ علم ، پس علم واجب بنفس خود نمىشود هم اولى باشد و هم مأيوس عن المعرفة ، و كذا علم الممكن بذاته تعالى و اما مىشود له اولى باشد از براى واجب و مأيوس باشد از براى ممكن ، اين جمع به اين معنى شايد كما لا يخفى .
[ 86 ] قوله « فانّ العلم اليقينى بذى السبب . . . » « 3 »
قدمر بيان ذلك من انّ العلم بالعّلة المعينة و السبب المعيّن يقتضى العلم بالمعلول و المسبّب المعيّنين و اما العلم بالمعلول فهو يقتضى العلم بعلّة ما و سبب ما و لما كان جميع الموجودات معلولا له تعالى فالعلم به علم بها ، و الا فانّ العلم بحقائق الاشياء لا يمكن للممكن اذ الانسان مثلا كيف يحصل له العلم بذوات الحيوان و الانسان و البقر و غير ذلك من الحقائق على ما هى عليه فى الواقع و ما اعتبر فى جهته بحيث ينكشف له حقيقة بجميع ما يعتبر فى حقيقته فلا يمكن حتّى لو كان معلولا لشئ آخر و حصل العلم بعلة ذلك الشئ اذ علّته ايضا لها علّة و لعلّته علة و هكذا الى ان بلغت سلسلة العلل الى علة العلل و المفروض و
هامش
( 1 ) . 46 / 6 .
( 2 ) . 46 / 7 .
( 3 ) . 46 / 10 .