علمه تعالى بالشئ مبدء لوجود الاشياء .
[ 37 ] قوله « ابتهاجه بكماله » « 1 »
فان قلت : و ما يراد من ابتهاجه تعالى ؟ قلت : المفهوم الكلّى من الابتهاج سواء تحقّق فينا او فيه تعالى معلوم فالعلم لنا حاصل بالمعنى الكلّى من الابتهاج الّا انّ كيفية تحقّقه فيه تعالى غير معلوم و لسنا نعلم كما انّ الجمعية « 2 » الكليّة من العلم معلوم لنا من انّه اىّ شئ و نعلم ايضا انّ له فرد كامل و فرد ناقص و نعلم تفاوت مراتب العلم بالكمال و النقص و نعلم ايضا انّ فيه تعالى فرده الكامل و فينا فرده الناقص مع التفاوت فينا ايضا ، الّا انّ كيفية علمه تعالى غير معلومة لنا و لا ضير فيه و هذا معنى قوله « نعم . . . » .
[ 38 ] قوله « فاذا كان للاوّل امر » « 3 »
يعنى ما كان للاوّل امر فيك له نظير لعلمك به انّما هو بالقياس الى ما فيك من النظير و ما ليس له فيك نظير فكيف تعلمه .
[ 39 ] قوله « فان ما هو وجود بلا ماهية » « 4 »
ليس الا انّه قال الشيخ الاشراق كل ذى ماهية فهو معلول و كل معلول فهو ذو ماهية و هذا القول لم يتلقّ عنه بعض بالقبول و لذا يقول ذلك البعض بانّ العقول لها وجود بلا ماهيّة .
[ 40 ] قوله « و علمك بارادته . . . » « 5 »
يعنى ان علمك بعلمه تعالى مثلا ، امّا علمك بعلمه تعالى بذاته فهو علمه تعالى بنفسه و ان كان علمك بعلمه تعالى بساير الاشياء فهو علمه تعالى به غير نفسه فالاوّل صفة ذاته تعالى و الثانى صفته الفعلية و كذلك العلم بقدرته و حكمته .
هامش
( 1 ) . 35 / 15 .
( 2 ) . ظ .
( 3 ) . 35 / 22 .
( 4 ) . 35 / 23 و فى المبدء و المعاد المطبوعة « فانه وجود بلا ماهيّة » .
( 5 ) . 36 / 12 .