تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
بسم الله الرحمن الرحيم

[ النمط الاوّل فى تجوهر الاجسام ]

[ 1 - وهم و اشارة ]

قول الشيخ : « و من الناس من يظّن ان كل جسم ذو مفاصل تنضّم عندها اجزاء غير اجسام و تتألّف منها الاجسام و زعموا ان تلك الاجزاء لا تقبل الانقسام . . . » « 1 » . . . آورده الاوّل منها تقريرا لمذهبهم ، انمّا حصّه به مع افادة البواقى ايضا ذلك لكونه لمّا يصلح لذلك فقط ، لا لنقص مذهبهم بخلاف البواقى . قال المحاكم : هذه الاحكام بعضها يلزم دعواهم و بعضها لا يلزمها و لكن صرحّوا به ، فامّا الذى يلزم دعواهم فاثنان : الاوّل ان الجسم ينقسم الى اجزاء غير اجسام و بيان لزومه لدعواهم انّه لو انقسم الى اجزاء هى اجسام لانقسم الى اجزاء ينقسم و هو مخالف لما يدعون . الثانى ان تلك الاجزاء تتألّف منها الاجسام و ذلك ظاهر اللزوم ، و امّا الذى لا يلزم فالآخران . و لهذا فصلها عن الاولين بقوله و زعموا انتهى . « 2 » و انت خبير بما فيه من وجوه النظر ، اما اوّلا ففى قوله الاوّل ان الجسم ينقسم الى اجزاء غير اجسام فان هذه الاحكام جعلها الشيخ احكاما للاجزاء كما صرّح به الشارح و الظاهر ان يكون الجسم منقسما الى اجزاء غير اجسام ليس حكما للاجزاء ، و امّا ثانيا ففى قوله الثانى ان تلك الاجزاء يتألّف منها الاجسام « * » لانّ من وجه اللزوم الذى يتألف
هامش
( * ) [ 1 ] لا يخفى ان الحكم الثانى ايضا ليس للاجزاء ظاهرا و لا فرق بينه و بين الاوّل فى ذلك ، يمكن ان يقال لو كان الحكم الاوّل هو كون الجسم منقسما اليهما لما بقى فرق بينها اذ ( 1 ) . شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى ( تهران ، 1378 ه . ق . ) ج 2 ، ص 9 و 10 . ( 2 ) . قطب الدين الرازى ، حاشية شرح الاشارات ، ج 2 ص 10 و 11 .