الصورة الجرمية ليلزم من عدم كونها فى حد ذاتها خالية عن الاتصال كونها ذى مفاصل متألفة من الجواهر المتفاصلة المتناهية او الغير المتناهية بل انّما درجتها فى الوجود و مرتبتها فى التحصّل متأخرة عن مرتبة الصورة الجرمية لانّها بذاتها ليست الّا قوّة محضة لها فى الوجود قابليّة التلبّس بايّة صفة و حليّة كانت فنسبة الصورة اليها نسبة الفعلية الى القوّة و كلّ فعلّية بما هى كذلك مقدّمة بالذات على القوّة و ان كانت قد تتّأخر عنها بالزمان ، فافهم ذلك .
[ 83 ] قوله « فان ذاتها لا يخلو . . . » « 1 »
اذ لا ذات لها مجّردة عن الصورة الّا بمجّرد فرض العقل و اختراعه ، فعدم الاتصاف انّما هو بمحض الغرض و الاختراع .
[ 84 ] قوله « لها وحدة شخصية . . . » « 2 »
بالنظر الى ذاتها .
[ 85 ] قوله « وحدة اتصالية . . . » « 3 »
بالنظر الى الصورة الاتصالية .
[ 86 ] قوله « فوحدتها الشخصية . . . » « 4 »
اذ الفرق ثابت بين نفى الكثرة الذى هو من لوازم الوحدة و بين نفى الكثرة الذى من لوازمه الوحدة ، و الوحدة اذا لم تكن فى مقابل كثرة بل يمكن ان يجامع تلك الكثرة فهى من لوازم نفى الكثرة مثل الوحدة النوعية فانّها من لوازم نفى الشخصية و يمكن عليها ان يجامعها بخلاف الوحدة الشخصية فانها لا يجوز ان يجتمع مع الكثرة الشخصية فانها وجوديتان متقابلتان ، و امّا الوحدة النوعية فليست امرا وجوديا له تحصّل فى الوجود بل اذا لو حظت الماهيّة مجّرده عن الوحدات الشخصيّة الّتى هى الهويات العينية ثبت لها وحدة و ذلك انّما هو من اجل ضعف الشئ فى الوجود اذ الوحدة و الوجود متّحدان عينا متغايران عنوانا ، و حال الهيولى مع الصورة ايضا بتلك المثابة تدبّر تفهم .
هامش
( 1 ) . 44 / 9 .
( 2 ) . 44 / 10 .
( 3 ) . 44 / 11 .
( 4 ) . 44 / 20 .