تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
المقبول لقابله بنحو الامكان اذا المعلول جهة ذاته بعينه جهة الارتباط الى علّته و العلّة جهة ذاتها بعينها الاقتضاء لمعلولها و لا يتصوّر علاقة ذاتية اتّم من ذلك بين شيئين اذ العّلة اقوى من المعلول فهى ذاته واجدة لمعلوله و مقتضية له بذاتها بخلاف القابل فانه فى ذاته فاقد لمقبوله غير آب عن استكماله به و اذا جوّز العقل كون حصول المقبول بقابله سببا لانكشافه له فيجوز بطريق اولى كون حصول المعلول لعلّته سببا لتميزه و انكشافه لها فاذن حصول الاشياء لجاعلها التّام الذى نسبته اليها نسبة الجاعلية و القهاريّة انحاء حصول شىء لشىء فهى بهوياتّها العينية معلومة له تعالى فهو عالم بها علما حضوريا اشراقيا . التمهيد الحادى عشر : كل مجرّد قائم بذاته فهو عاقل لذاته و عقله لذاته عين ذاته . برهانه : ان حقيقة العلم بعينها حقيقة الوجود او الحصول بحيث يكون وجود الشىء فى نفسه بعينه وجوده و حضوره لشىء آخر بحيث منشأ لتميزه عنده و انكشافه ، و المجرد اذا كان قائما بذاته فذاته حاصلة لذاته ، فحصوله فى ذاته بعينه حصوله لذاته . و امّا ما اشتهر من « ان كّل مجرّد فهو عاقل لذاته » فهو خال عن التحصيل فان الشىء اذا لم يكن له حصول فى نفسه بل لموضوعه او مادّته فكيف يحصل له شىء آخر ، بل حصول شىء آخر له بعينه حصول ذلك الشىء لماّدته ، فالصور المجرّدة القائمة بالنفس و الاعراض الحالّة فى الموضوعات و القوى المتعلقة بالابدان و الصور المرتبطة بالموادّ ليس لها علم بذواتها و لا بما هو حاّل فى ذواتها اذا ليس لها حصول فى انفسها ليصدق عليها انها حاصلة لانفسها . « 1 »
هامش
( 1 ) . هذا آخر ما وجدته من تعليقاته القيّمة على الشواهد الربوبية و الحمد لله .