الممكنات مطلقا فافهم . « 1 »
[ الفصل الخامس : فى ان واجب الوجود واحد . . . ]
[ 116 ] قول الاردكانى فى الحاشية « انما اطلق عليه النوع مجازا او مسامحة . . . » « 2 »
التفريع فى كلام المصنف قدّس سرّه بقوله « فمجرد كونه متشخصا الخ » ينادى الى ان مراد هذا القائل بالنوع هو معناه الحقيقى فانّه اذا كانت لشىء ماهية نوعية و كان تشخصّه بنفس ذاته لزم انحصار نوعه فى شخصه بل قالوا بذلك ايضا لو لم يكن للشىء مادة قابلة للتجزّى كالاجرام العالية او لم يكن له مادة اصلا كالشامخات العقلية و امّا اذا كان للشىء عرض عام او خاص و فرض ان تعينه بنفس ذاته فللوهم ان يجوز تعدّده كما بينّه المحقق المحشّى ، فتوجيه
هامش
امكان بالقياس الى الغير لعدم كفاية الذات فيها فمن عنى الامكان بالقياس الى الغير عنه تعالى يلزم نفى تلك النسب و الاضافات فلم يبق موضوع الامكان هيهنا فضلا عن امكانه .
قلت : لا يمكن ان يكون كلام المصنّف هيهنا فى نفسه البتة ايضا لظهور ورود المنع عليه * ، فظهر مما ذكرنا ان من نفى كلام التابعين للشيخ القائلين بعروض الامكان بالقياس الى الغير للحق بالنسبة الى بعض الممكنات و لذلك البعض بالنسبة اليه ان تمّ لا يلزم نفى امكان النسبة مطلقا بالقياس اليه . . . » انتهى موضع الحاجة منها .
( 1 ) . ل / 65 .
( 2 ) . حاشية الاردكانى ذيل قول المصنف « فى ان واجب الوجود واحد لا بمعنى ان نوعه منحصر فى شخصه على ما توهم » ( 1 / 129 / 61 ) :
يمكن ان يكون هذا القول من ذلك القائل قبل اثبات كونه مجرد الوجود و حينئذ لا ضير فيه او يكون بحسب مراده الفرض و التقدير اى لو كان له ماهية نوعية لكانت منحصرة فى فرد ، او المراد من النوع هيهنا مفهوم الواجب الذى هو عرضى بالنسبة اليه اى ليس لهذا المفهوم الّا فرد واحد و انّما اطلق عليه النوع مجازا او مسامحة * باعتبار ان النوع كما انّه لا يأبى نفس ذاته عن ان يكون له افراد متشخصّة متكثّرة كذلك هذا المفهوم ، فلا غبار عليه و لكن غرض المصنف ان مرادنا بوحدته ليس ما هو المتبادر منه اى من ذلك القول اذ قد عرفت ان الواجب صرف الوجود و ليس للوجود ماهية نوعية ، بل غرضنا ان هذا المعنى الكلّى العرضى ليس له الّا فرد واحد و يمنع ان يكون له فردان و مجرّد كونه * * متشخصا بذاته غير كاف فيه ، اذ العقل لا يأبى قبل الرجوع الى البرهان عن ان يكون لهذا المفهوم افرادا متعددّة كل منها متشخص بذاته فلذا لابدّ من استيناف برهان على تفرّد الواجب * * * فى معنى واجب الوجود ، فليس الامر كما توهّمه بعض من ان كونه متشخصا بذاته كاف فى توحيده و تفريده و بعد اثباته لا حاجة الى تجشّم اقامة البرهان عليه اذ هو مغن عنه ، و تفصيل الايراد عليه ان هذا المتوهّم اما ان يقول * * * * بان له ماهية نوعية منحصرة فى شخصه على ما نقل عنه المصنّف هيهنا بالمعنى المتبادر منه ، فمع قطع النظر عن بطلانه كما عرفت مناقض بان ماهيتّه نفس تعينّه كما لا يخفى ، و امّا ان لا يقول به بالمعنى المتبادر بل بمعنى ان ليس ماهية وراء الوجود ، فيرد عليه ما اشار المصنّف و قد مرّ منا قبيل هذا الّا ان يقال : كلامه