تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

فوالله إنّ أوّل من أمال حرفه لأنت ، فلقد كنت تقولين : أقتلوا نعثلًا فقد كفر . قالت : إنّهم استتابوه ثمّ قتلوه ، وقد قلت وقالوا ، وقولي الأخير خير من قولي الأوّل ، فقال لها ابن أمّ كلاب : فمنك البداء ومنك الغير « 2 » فانصرفت إلى مكّة فنزلت على باب المسجد فقصدت للحجر فتستّرت واجتمع إليها الناس ، فقالت : يا أيّها الناس ! إنّ عثمان قُتِلَ مظلوماً والله لأطلبنّ بدمه . وكانت تقول : يا معشر قريش ! إن عثمان قد قتل ، قتله علىّ بن أبي طالب ، والله لأنملة - أو قالت - لليلة من عثمان خير من علىٍّ الدهر كلّه . « 1 »

نتيجة المقارنة

قال سيف في الرواية الأولى كان على مكّة عبد الله بن عامر الحضرمي يحمل ما كان في بيت مال المسلمين لمّا كان والياً من قبل الخليفة عثمان على اليمن وجاء منها إلى مكّة . وقال : ( وتساقط الهرّاب إلى مكّة وعائشة مقيمة بمكّة تريد عمرة المحرم فلمّا تساقط إليها الهرّاب استخبرتهم فاخبروها ان قد قتل عثمان ( رض ) ولم يجبهم إلى التآمر أحد فقالت عائشة ( رض ) عنها ولكن أكياس هذا غبّ ما كان يدور بينكم من عتاب حتى إذا قضت عمرتها وخرجت فانتهت إلى
هامش
( 2 ) . الأبيات وردت في ص 27 من هذا الكتاب .
( 1 ) . في رواية البلاذري في الأنساب 5 / 91 . وروى أبو مخنف عن قيس بن أبي حازم انّه حجّ في العام الذي قتل فيه عثمان وكان مع عائشة ثمّ ذكر قريباً ممّا مرّ آنفاً ، راجع ابن أبي الحديد في شرحه : ومن كلام له بعد فراغه من الجمل ، وروى أيضاً انّها لمّا بلغتها بيعة علىّ قالت : تعسوا ، تعسوا ، لا يردون الأمر في تيم أبداً .