تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
اختلفت أُمُّ المؤمنين عائشة مع بنى أُميّة في ثورتها العارمة ضدّ الخليفة عثمان حتَّى إذا صرعته واستخلف علىٌّ بعد قتله جمعت بينها وبين بنى أُميّة الحرب على علىّ فانضووا تحت لوائها يوم الجمل ولمّا غلبها ابن أبي طالب وأرجعها إلى بيتها مغلوبةً على أمرها - ولم يكن من طبيعتها السكوت على الضّيم - أعلنت عليه حرباً أُخرى أشدَّ ضراوة وأبقى أثراً من حرب الجمل حين أقامت عليه حرب الدعاية : حرب اللسان ؛ وهذه الحرب لم تنته بقتل ابن أبي طالب ، بل اشتدّ أوارها بعده ، واستمرّت هي ماضيةً فيها ضدّه إلى أُخريات سنىّ حياتها ، وأعلن معاوية في عصره الحرب نفسها على ابن أبي طالب وبذل في سبيلها ما كان له من مالٍ وسلطانٍ ودهاءٍ فأصبحت الحرب حربه وهي التي تعينه فيها . * * *
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 314 | السيد مرتضى العسكري