تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

وكره خطب الشباب ، فقال وهو في خطبته : أصيبوا تحت بطان الجمل بالأمس ، ثمّ مضى في خطبته ، فقال علىّ - رضي الله عنه - انّ هذا لهو الخطيب المصقع . 4 . كتب الىّ السرىّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمّد وطلحة ، قالا : « 2 » بايع الأحنف من العشىّ لّانه كان خارجاً هو وبنو سعد ، ثمّ دخلوا جميعاً البصرة فبايع أهل البصرة على راياتهم ، وبايع علىّ أهل البصرة حتّى الجرحى والمستأمنة ، فلمّا رجع مروان لحق بمعاوية . وقال قائلون : لم يبرح المدينة حتّى فرغ من صفّين . قالا : لمّا فرغ علىّ من بيعة أهل البصرة نظر في بيت المال فإذا فيه ستمائة ألف وزيادة ، فقسّمها على من شهد معه [ الوقعة ] ، فأصاب كلّ رجلّ منهم خمسمائة خمسمائة ، وقال : لكم ان أظفركم الله عزّ وجلّ بالشام مثلها إلى أعطياتكم . وخاض في ذلك السبئية ، وطعنوا على علىّ من وراء وراء . « 3 » 5 . حدّثنا سيف عن عبد الله بن المغيرة العبدي عن رجل من عبد القيس قال : « 1 » لما رأى ابن السوداء السبئيّة وما يطعنون على في سيرته ، قام فقال : إذ كثر الخاطبون وتمرّد الجائرون وأرادوا إزالة الكتاب عن الذنوب من المسلمين ، فأنت مفزعنا والحكم الّذى قد عرف فضله وعلمه فاعمد لشأنك « 2 » فلسنا كمن يتردّد في الضلال ، فقال علىّ ( ع ) هذا الخطيب السحسح « 3 » من الخطباء ، ليس لنا من مالهم شئ غلبنا عليه الكتاب . « 4 »

هامش
( 2 ) . تاريخ الطبري ، ط أوروبا ، 1 / 3227 .
( 3 ) . تاريخ الطبري ، ط أوروبا ، 1 / 3224 - 3227 وكتاب الجمل رواية 308 ، ص 366 .
( 1 ) . الجمل رواية 310 ، ص 367 ، لم يرو الطبري هذا الخبر ، ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ، 34 / 6 .
( 2 ) . في تاريخ دمشق : فاغمد لسانك .
( 3 ) . في الأصل : السحشح : والسحسح الشديد من المطر ، وفي تاريخ دمشق : الشحشح .
( 4 ) . في تاريخ دمشق : « يعنى أصحاب عائشة » .