د - دخول علىّ على عائشة وما أمر به من العقوبة فيمن تناولها في روايات سيف
1 . كتب الىّ السرىّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمّد وطلحة ، قالا : « 1 » ودخل علىّ البصرة يوم الاثنين ، فانتهى إلى المسجد ، فصلّى فيه ، ثمّ دخل البصرة ، فأتاه الناس ، ثمّ راح إلى عائشة على بغلته ، فلمّا انتهى إلى دار عبد الله ابن خلف وهي أعظم دار بالبصرة ، وجد النّساء يبكين على عبد الله وعثمان ابني خلف مع عائشة ، وصفيّة ابنه الحارث مختمرة « 2 » تبكى ، فلمّا رأته قالت : يا علىّ ، يا قاتل الاحبّة ، يا مفرّق الجمع ، أيتم الله بَنيِك منك كما أيتمت ولد عبد الله منه ! فلم يردّ عليها شيئاً ، ولم يزل على حاله حتّى دخل على عائشة ، فسلَّم عليها ، وقعد عندها ، وقال لها : جبهتنا صفيّة ، أما أنّى لم أرها منذ كانت جارية حتّى اليوم ، فلمّا خرج علىّ أقبلت عليه فأعادت عليه الكلام ، فكفّ بغلته وقال : أما لهممت - وأشار إلى الأبواب من الدار - أن أفتح هذا الباب واقتل من فيه ، ثمّ هذا فأقتل من فيه ، ثمّ هذا فأقتل من فيه - وكان أناس من الجرحى قد لجئوا إلى عائشة ، فأخبر علىّ بمكانهم عندها ، فتغافل عنهم - فسكتت . فخرج علىّ ، فقال رجل من الأزد : والله لا تفلتنا هذا المرأة . فغضب وقال : صه ! لا