تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السنة و الشيعة (ضجة مفتعلة ومؤسفة) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
يقول : ( ( هذا مذهبي وما وصل اليه جهدي وعلمي ، ولست أبيح لاحد تقليدي واتباعي دون أن ينظر ويعلم من أين قلت ما قلت ، فان الدليل إذا استقام فهو عمدتي ، والحديث إذا صح فهو مذهبي ) ) . وكنت أود لو كتب قصة التقريب أحد غير أخي الامام المصلح محمد تقي القمي ، ليستطيع أن يتحدث عن ذلك العالم المجاهد الذي لا يتحدث عن نفسه ، ولا عما لا قاه في سبيل دعوته ، وهو أول من دعا إلى هذه الدعوة ، وهاجر من أجلها إلى هذا البلد بلد الأزهر الشريف . . . فعاش معها وإلى جوارها منذ غرسها بذرة مرجوة على بركة الله وظل يتعهدها بالسقي والرعاية بما آتاه الله من عبقرية واخلاص ، وعلم غزير وشخصية قوية ، وصبر على الغير ، وثبات على صروف الدهر ، حتى رآها شجرة سامقة الأصول باسقة الفروع تؤتي أكلها كل حين باذن ربها ، ويستظل بظلها أئمة وعلماء ومفكرون في هذا البلد وفي غيره ، ولكني أعود فأقول : من هو أدرى بالدعوة وظروفها من داعيها الأول ؟ لقد آمنت بفكرة التقريب كمنهج قويم ، وأسهمت منذ أول يوم في جماعتها ، وفي وجوه نشاط دارها بأمور كثيرة ، كان منها تلك الفصول المتتابعة في تفسير القرآن الكريم التي ظلت تنشرها مجلتها ( رسالة الاسلام ) قرابة أربعة عشر عاماً حتى أكتملت كتاباً سوياً أعتقد أنه تضمن أعز أفكاري ، وأخلد آثاري ، وأعظم ما أرجو به ثواب ربي ، فان
السنة و الشيعة (ضجة مفتعلة ومؤسفة) — صفحة 81 | فتحي الشقاقي