يعبث بلحيته في الصلاة فقال : لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه » . ولفظ " الخشوع " - إن شاء الله - يبسط في موضع آخر .
و " خشوع الجسد " تبع لخشوع القلب إذا لم يكن الرجل مرائيا يظهر ما ليس في قلبه كما روي : « تعوذوا بالله من خشوع النفاق » وهو أن يرى الجسد خاشعا والقلب خاليا لاهيا . فهو سبحانه استبطأ المؤمنين بقوله : « ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق » فدعاهم إلى خشوع القلب لذكره وما نزل من كتابه ونهاهم أن يكونوا كالذين طال عليهم الأمد فقست قلوبهم وهؤلاء هم الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا . وكذلك قال في الآية الأخرى : « الله نزل أحسن الحديث
الإيمان — صفحة 26
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٦