تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
فصل ( الوجه الثاني ) من غلط " المرجئة " : ظنهم أن ما في القلب من الإيمان ليس إلا التصديق فقط دون أعمال القلوب ؛ كما تقدم عن جهمية المرجئة . ( الثالث ) ظنهم أن الإيمان الذي في القلب يكون تاما بدون شيء من الأعمال ولهذا يجعلون الأعمال ثمرة الإيمان ومقتضاه بمنزلة السبب مع المسبب ولا يجعلونها لازمة له ؛ والتحقيق أن إيمان القلب التام يستلزم العمل الظاهر بحسبه لا محالة ويمتنع أن يقوم بالقلب إيمان تام بدون عمل ظاهر ؛ ولهذا صاروا يقدرون مسائل يمتنع وقوعها لعدم تحقق الارتباط الذي بين البدن والقلب مثل أن يقولوا : رجل في قلبه من الإيمان مثل ما في قلب أبي بكر وعمر وهو لا يسجد لله سجدة ولا يصوم رمضان ويزني بأمه وأخته ويشرب الخمر نهار رمضان ؛ يقولون : هذا مؤمن تام الإيمان فيبقى سائر المؤمنين ينكرون ذلك غاية الإنكار . قال أحمد بن حنبل : حدثنا خلف بن حيان حدثنا معقل بن عبيد الله العبسي قال : قدم علينا سالم الأفطس بالإرجاء فنفر