مِن سُوءِ فِعالٍ قَد صَدَرَت * وَكَفى عُذراً أنّي بَشَرُ
هَب أنَّ عَلَيَّ الذَّنبُ فَأن * - تَ كَريمُ الصَّفحِ إذا عتَذَروا
فَبِلُطفِكَ أعذِرني وَاصِف * نَظَراً يَجلُوا عَنّي الكَدَرُ
وإلى ضَعفي أعِدِ النَّظَرا * وَاجبِرهُ فَعَظمي مُنكَسِرٌ
وَإذا وُضِعَ الميزانُ غَداً * فَوِلاؤُكَ نِعمَ المُدخَّرُ
وَوِلاؤُكَ حَسبي مِن عَمد * لَو كُنتُ بِهذا اقتَصِرُ
صُحف الأعمالِ إذا انتَشَرَت * وَلِهاوِيَةٍ ظَهَرَت سُعُرُ
فَهُناكَ بِرَمقَةِ طَرفِكَ يا * مَولاى و لُطفِكَ افتَقِرُ
* * *
عَجَباً لِصَبرِكَ يا بَقِيَّةَ مَن مَضى * وَتَرى الشَّريعَةَ لِلأسِنَّةِ مَعرَضا
مِن بَعدِ عِزّتِها غَدَت هَدَفَ السِّها * مِ مِنَ اللِّئامِ تَكادُ أن تَتَقَرَّضا
دِينٌ رُزيتُم فيه كُلِّ رَزيَّةٍ * حَتّى اقيمَ لِكُلِّ دِينٍ داحِضا
مُتَنَكِّسٌ أعلامُهُ وَمَنارُهُ * وَعَليهِ لَيسَ سِوى قَليلٍ قابِضا
وَاصُولُهُ سُقِيَت بِماءِ نُحُورِكُم * وَتَراهُ في أيدي الطُّغاةِ مُبَعّضا
قَد حُرِّقَت آياتُهُ وَتَفَصَّمَت * أركانُهُ وَغَدا المُسَلِّم مُبغضا