نَشكُو إلَيكَ الأرضُ ثِقلَ فُجُورِها * وَالشَّمسُ كادَت مِنهُ أَن تَتَمَرَّضا
ظَهَرَ الفَسادُ بِبَرِّها وَبِبَحرِها * بَل شَرُّها نَحوَ السَّماءِ تَعَرَّضا
وَعَلا الفَسادُ إلَى السَّماءِ عَجاجُهُ * كادَ السَّماءُ تَفَطَّرَت لَولا القَضا
فَمَتى تَقُومُ بِنَصرِ دينِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله و سلم * وَمَتى نَراكَ سَلَلْتَ سَيفَكَ عارضا
فَالكُفرُ أصبَحَ سائلًا بِالآسِن * وَالدّينُ مَنهَلُهُ تَحَوَّل غائضا
سُبُلُ الهِدايَةِ عَن سُلُوكٍ عُطِّلَت * سُبُلُ الغِوايَةِ في ازدِيادٍ خائضا
وَالجَورُ قَد مَلَأَ الثَّرى أفَما تَرى * أغبَرَّت الآفاقُ واسوَدَّ الفَضا
عَجَباً لِحِلمِكَ يابنَ بِنتِ مُحَمَّدٍ * كَيفَ القَرارُ وَدينُكُم في الإنقِضا
وَالنّاسُ لَيسَ اليَومُ يُرجى خَيرُهُم * فَتَرى قَليلًا بِالسّعادَةِ قابِضا
رَسَخَت رُسُومُ الجاهِلِيَّةُ فيهِمُ * نُسِخَت شَرائِعُكُم وَسُنَّةُ مَن مَضى
وَالجاهِلِيَّةُ أنشَبَت أظفارَها * هَيهاتَ لَو كانَ البلاغُ مُحَرِّضا
آهى سوزان براى منتظران امام زمان (ع) (فارسى) — صفحة 185
مساهمون: الشيخ محمد جواد الخراساني
ص١٨٥