وقال الآلوسي : « الكهف : النقب المتّسع في الجبل ، فإن لم يكن واسعاً فهو غارٌ » « 1 » .
أمّا الرقيم ففيه أقوال لا بأس بالإشارة إليها اجمالًا :
القول الأوّل : إنّ الرقيم اسم كلبهم الذي كان معهم ،
القول الثاني : إنّه اسم البلد الذي خرجوا منه ،
القول الثالث : إنّه اسم الجبل الذي فيه الكهف ،
القول الرابع : إنّه اسم للوادي الذي فيه الكهف ،
القول الخامس : إنّه اسم اللوح المنقوش فيه قصّتهم .
ثمّ يقع الكلام في المراد من ذلك اللوح :
فقيل : إنّه لوح من حجارة كتبوا فيه قصّة أصحاب الكهف ، ثمّ وضعوه على باب الكهف .
وقيل : إنّه جعل على خزينة من خزائن الملوك ؛ لأنّه من عجائب الأمور .
وقد يقال : إنّه لوح من ذهب كتب فيه ذلك ، وكان تحت الجدار الذي أقامه الخضر ( ع ) .
القول السادس : إنّ أصحاب الرقيم ثلاثة رجال دخلوا الغار وانسدّ عليهم ، فدعا كلّ واحد منهم بما عمل للّه خالصاً ففرّج عنهم ، كما في المجمع ، ونقل القصّة في الدرّ المنثور مفصّلًا « 2 » .
إجمال القصّة : أنّ قوماً - وهم ثلاثة رجال - خرجوا يرتادون لأهلهم ، فأخذتهم السماء ، فآووا إلى الكهف ، فسقطت صخرة من أعلى الجبل وسَدّتْ بابَه .
هامش
( 1 ) . روح المعاني : 15 / 193 .
( 2 ) . الدرّ المنثور : 4 / 212 و 213 .