فيه فيغور في أعماقه بنحو عجيب كالدخول في السرب ، ويؤيّده : ما في بعض الروايات : أنّ العلامة كانت هي افتقاد الحوت ، لا حياته ) « 1 » .
قلت : إنّ الآيات ظاهرة في حياته ؛ لمكان قوله : « اتخذ » في موردين ؛ لأنّ « اتخذ » ظاهر في ذلك ؛ لعدم صدق لفظ « اتخذ » في الحوت الميّت الّا مجازاً ، ويؤيّده « الفاء » العاطفة للإتخاذ على النسيان المعطوف عليه السابق في الآية الأولى :
فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ
، وهكذا
عَجَباً
، لأنّ وقوعه في الماء وغوره فيه ، لا عجب فيه فلو سقط من الحجر فوقع في الماء ودخل إلى أعماقه ليس فيها عجب .
وأمّا استشهاده ببعض الروايات ففيه : أنّ بعض الروايات يدلّ على حياته ، وقد نقلها العلّامة أيضاً ، فالاستشهاد بالروايات المتعارضة غير صحيح .
هامش
( 1 ) . الميزان : 13 / 365 .