وقال في المجمع : « وعلى هذا فتقديره : فأنساه الشيطان ذكر يوسف عند ربّه » « 1 » .
ويؤيّد الوجه الثاني : قوله تعالى :
وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ
، حيث انّه يصلح أن يكون قرينةً على أنّ الناسي هو الساقي ؛ لمكان تذكّره بعد مدّة .
والحاصل : أنّ الآية بما أنّها ليست ظاهرةً في واحد من المعنيين فلا حاجة إلى التجشّم في الجواب عنها .
وبعبارةٍ أخرى : لعدم ظهور الآية في نسيان يوسف لا حاجة إلى الجواب عن الآية والبحث حولها ، ثم لو فرض ظهورها في المعنى الأوّل - كما هو الظاهر من المجمع ، ويؤيّده جملة من الأخبار - يكون حالها حال الآية السابقة من دلالتها على جواز النسيان في غير الأمور المتعلّقة بتبليغ الأحكام .
والمتحصّل : أنّ الآية على الوجه الأوّل إنّما تدلّ على جواز النسيان في الأمور العاديّة فقط .
هامش
( 1 ) . مجمع البيان : 5 - 6 : 359 .