Commentary
على الصلاة وهو اختيار جمع من الأصحاب ، منهم : الشهيد والمحقق الشيخ على والسيّد ، السند في « المدارك » والفاضل الخراساني في « الذخيرة » . . . .
ثم قال صاحب الحدائق وهو الظاهر ، لأنّ الحكم في النّص وقع معلّقاً على الصلاة وتعديته يحتاج إلى دليل شرعي ، وإلّا كان قياساً محضاً ، وهو لا يوافق أصول المذهب . . . « 1 » . وكذا اختلفوا في جواز التعدّي من الفريضة إلى بعض النوافل ، كنوافل الظهرين مثلًا ، فلو صلّى نافلة الظهر بعد قصد الإقامة ثم عدل عنها قبل اتيان الظهر فهل يؤثر ذلك في بقاء أثر الإقامة بعد العدول ؟
وقد صرّح في « الحدائق » بالعدم ، لأنّه قياس باطل ، إذ الموجود في النّصّ هو الفريضة التامّة وليست النافلة منها في شيء . . . « 2 » . وهو الحقّ عندي لما سيجيء .
ومنه يظهر الحال في العدول عن الإقامة في إثناء الصلاة ، كما إذا عدل عنها في الركعة الثانية ، فإنّه لا يؤثّر في البقاء على التمام ، لعدم صدق « الفريضة بتمام » عليه بالمعنى المتقدّم ، وحمل « الفريضة التامّة » على التمثيل لا يناسب شأن الإمام عليه السلام كما لا يخفى . مضافاً إلى عدم صحّة إطلاق الفريضة على مثل النافلة ونحوها من الأمور المذكورة في المتن .
Footnote
( 1 ) . الحدائق ، ج 11 ، ص 418 و 419 .
( 2 ) . المصدر ، ج 11 ، ص 422 .