مسألة 16 : إذا صلّى رباعية بتمام بعد العزم على الإقامة لكن مع الغفلة عن إقامته ثم عدل ، فالظاهر كفايته في البقاء على التمام . وكذا لو صلّاها تماماً لشرف البقعة كمواطن التخيير ولو مع الغفلة عن الإقامة ، وإن كان الأحوط الجمع بعد العدول حينئذ وكذا في الصورة الأولى . [ 1 ]
Commentary
[ 1 ] واعلم أنّه ربّما يقال بعدم كفاية الصلاة رباعية مع الغفلة عن الإقامة ، وكذا في أماكن التخيير ، نظراً إلى انصراف صحيحة أبي ولّاد إلى صورة كون التمام مستنداً إلى قصد الإقامة .
وقد التزم السيّد الحكيم قدس سره بالانصراف المزبور في مواضع التخيير دون غيره « 1 » . الّا أنّ الحقّ هو الكفاية . والوجه في ذلك انّ الرواية صريحة في اعتبار شرطين :
أحدهما : قصد الإقامة .
ثانيهما : الإتيان بالرباعية بعد ذلك القصد . وقد تحقق كلاهما في مفروض المقام .
وأمّا اعتبار كون التمام مستنداً إلى قصد الإقامة بخصوصه ، فلا يظهر من الرواية ذلك ، نظراً إلى إطلاقها كما لا يخفى . فما عن المحقق الخوئي قدس سره من الإستدلال بكفاية القصد الإرتكازي الموجود حال الغفلة أيضاً حيث قال : لاستناد الفعل حينئذ إلى تلك النيّة الباقية في صقع الإرتكاز وان كان غافلًا عنها . . . « 2 » .
ضعيف جدّاً ، إذ لا يساعده الواقع في الخارج ، لأنّ الإتمام نوعاً إنّما يكون مستنداً إلى عادتهم بالإتمام في الحضر . ولعلّه لذا استدلّ قدس سره في آخر كلامه بإطلاق الرواية قائلًا : . . . فانّ ذلك غير قادح بمقتضى الإطلاق بعد وقوع الصلاة التامّة خارجاً بقصد الأمر ووجود الأمر الواقعي بالإضافة إليها . . . « 3 » .
Footnote
( 1 ) . المستمسك ، ج 8 ، ص 128 .
( 2 ) . مستند العروة ، ج 8 ، ص 291 .
( 3 ) المصدر ، ج 8 ، ص 292 . .