Commentary
فما تقدّم من المحقق الخوئي قدس سره من عدم اعتبار قصد الصبي في مورد التّوطّن فليس ممّا ينبغي أن يصدر من مثله .
بقي الكلام في فرع لم يتعرضوا عليه ، وهو أنّه لو قصد الصبي إقامة العشرة ثم عدل عن قصده بعد ما صلّى رباعيّة ، ثم حصل البلوغ بعد الصلاة المزبورة ، فهل يكفي ذلك في بقاء حكم الإقامة أم لا ؟
وجهان :
أحدهما : كفايته في البقاء ، لأنّ المفروض تحقق الإقامة بقصدها والصلاة تمام بعد القصد ، فمقتضى إطلاق صحيح أبي ولّاد هو البقاء على التمام .
ثانيهما : العدم - أي عدم الكفاية - نظراً إلى أنّ المأخوذ في الصحيحة هو الفريضة التامّة ، ومن الظاهر انّ ما صلّاه ليس بفريضة ، لعدم بلوغه حسب الفرض .
والأقوى هو الأوّل لإطلاق النص الشامل لصلاة الصبيّ وان وقعت حال الصبا بناء على مشروعيّة عباداته مع أنّ المراد من الفريضة ما تقابل النافلة ، وليست الرواية ناظرة إلى حالتي البلوغ وعدمه .
وبعبارة أخرى : ليس المراد من الفريضة ما هو كذلك بالفعل ، بل المراد منها ما من شأنه أن يكون فريضة كما هنا . ومع ذلك لا يترك الاحتياط بالجمع .
نعم بناء على القول بعدم مشروعيّة عبادة الصبيّ ، فلا كلام في عدم الاكتفاء بما صلّاه قبل البلوغ كما لا يخفى .