Commentary
قال المحقق النائيني قدس سره : الأمر السادس : هل الإقامة قاطعة لموضوع السفر أو قاطعة لحكمه ؟ وجهان أقواهما الأوّل . . . ثم ساق الكلام واستدلّ له بوجهين . . . « 1 » . واختاره أيضاً السيّد والعلّامة البروجردي والسيّد الحجّة وغيرهم . وخالفهم العلّامة الخوئي قدس سره واختار كونها قاطعة للحكم وأنّ وجوب التمام في العشرة وما بعدها من باب التخصيص .
قال في الشرط الرابع من شروط القصر : . . . فلا دليل على أنّ قصد الإقامة قاطع لموضوع السفر في غير مكّة بتاتاً ، بل ظاهر الأدلّة كما عرفت أنّه قطع حكمي وتخصيص في أدلّة القصر . . . « 2 » .
وتظهر الثمرة بين القولين في موارد :
منها : توقّف القصر على إنشاء سفر جديد بعد العدول عن قصد الإقامة ، فإنّه لو عدل عن قصد الإقامة بعد الرباعية فلا يتبدّل حكمه إلى القصر ما لم ينشأ سفراً جديداً ، إذ السفر السابق قد ارتفع موضوعاً بناء على القطع الموضوعي . وأمّا على القول الآخر فيرجع إلى القصر بمجرد العدول ، لأنّه مسافر لغة وعرفاً وانّما كان الإتمام لأجل قصد الإقامة فقد ارتفع بالعدول .
ومنها : عدم جواز ضم ما بقي من المسافة إلى ما مضى منها بناء على القطع موضوعاً فيما إذا قصد ثمانية من منزله مع قصد الإقامة في الأثناء ، وأمّا على القول الآخر فيجوز الانضمام كما لا يخفى . لعدم انقطاع السفر بالإقامة في الأثناء .
نعم ، ربما يشكل الأمر على المحقق الخوئي قدس سره بمقتضى مبناه فإنّه يصرّ على أنّ القاعدة تقتضى التمام فلا تنقلب الوظيفة إلى القصر إلّا إذا قصد الثمانية « 3 » .
وكيف كان فقد استدلّوا للقطع موضوعاً ، بوجوه ثلاثة :
Footnote
( 1 ) . صلاة النائيني ، ج 3 ، ص 275 و 276 .
( 2 ) . مستند العروة ، ج 8 ، ص 97 .
( 3 ) . مستند العروة ، ج 8 ، ص 274 .