Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 82

Contributors:

P.82
Commentary
أمّا المقام الثاني : أعني كفاية التبعيّة وأنّ قصد المتبوع قصد للتابع ايضاً - فظاهر جملة من الأعلام - ومنهم سيدنا الأُستاذ قدس سره في الدرس هو الاعتناء بشأن التبعيّة بحيث جعلوها من القواعد الشرعية ، ورتّبوا عليها مسائل كثيرة ، في مختلف أبواب الفقه ، نشير إلى بعضها . منها : ما اشتهر بينهم من تبعيّة توابع المبيع ، كالنهر بالنسبة إلى المزرعة ، والحمل بالإضافة إلى الأمّ ، ونحو ذلك كما يظهر من باب البيع . ومنها : قولهم في باب النكاح « الولد للفراش أو الوالد . . . » . ومنها : ما ذكروه من تبعيّة الجنين لأمّه في التذكية . ومنها : تبعيّة الطفل لأحد أبويه في الإسلام أو الكفر . ومنها : طهارة مثل الدّلو والحبل ونحوهما يتبع طهارة ماء البئر وغير ذلك من الموارد الّتي أشار السيّد قدس سره إلى بعضها في طهارة العروة . وكيف كان ، فهو قدس سره جعل التبعيّة كبرىً كلّيّة وبنى عليها عدم اعتبار قصد الزوجة والعبد في قبال قصد الزوج والسيّد ، بل المرؤوس في قبال الرئيس وهكذا . واستشهد لذلك في الدرس ، بأنّ ما فعله الرئيس في مثل الصّلح والحرب وغيرهما من الأمور المهمّة في المجتمع يلتزم به المرؤوسون من غير اعتراض أو ردٍّ ، وهذا شاهد صدق عرفاً على اعتبار التبعيّة . ومع ذلك كلّه : فقد صرّح قدس سره في « تعليقته على العروة » باختصاص ذلك التبعيّة بالزوجة فقط ، فراجع وتأمّل . ولعلّ الأصل في ذلك - اعتبار التبعيّة - ما ذكره الشهيد قدس سره في « الدروس » بقوله : يكفي قصد المتبوع عن قصد التابع . . . . ووجّهه في « الجواهر » بوجه حسن حيث قال : يراد منه كفاية ذلك بعد بناء التابع على التبعيّة وإناطة مقصده بمقصد متبوعه ومعرفته به : فانّه حينئذ يتحقق قصد