Commentary
الثالث : في أنّ المعتبر هو البقاء عن إرادة وعلم أو يكفي البقاء غير الاختياري أيضاً .
الرابع : في أنّ المعتبر هو العلم بالبقاء عشرة فلا يكفي الظنّ أو الشّك وانّه يعتبر التوالي أيضاً .
الخامس : إنّه لا يعتبر دخول الليلة الأولى والأخيرة في العشر وبيان حقيقة اليوم .
السادس : في كفاية التلفيق وعدمه .
السابع : في وحدة المحلّ .
أمّا الموضع الأوّل : فنقول قد اختلف العامّة في مقدار الإقامة الموجبة للتمام على أقوال :
ألف - قول عائشة : وهو انّه متى وضع رحله أتمّ من أيّ موضع كان .
ب - ما قاله ربيعة : إن نوى إقامة يوم أتمّ الصلاة .
ج - وقال الشافعي : إنّه يجب التمام إذا نوى المقام أربعة أيّام ، سوى يوم دخوله وخروجه وبه قال أحمد ومالك .
د - وقال أبو حنيفة : إنّه إذا أزمع على إقامة خمسة عشر يوماً أتمّ .
وأمّا الإماميّة فقد اتّفقوا على أنّها عبارة عن عشرة أيّام قولًا واحداً . ويعلم من ذلك أنّ الإقامة موجبة لإنقلاب الحكم من القصر عند عامّة المسلمين ، وانّما الخلاف في تحديدها ومقدارها . ومن هنا قد وقع السؤال في الروايات عن حكم الإقامة ومقدارها ، ولم يقع عن أصل الإقامة .
وأمّا الموضع الثاني : فقد دلّت الروايات المستفيضة - لو لم تكن متواترة - على أنّ الإقامة عشرة أيّام متواليات وقد أنهاها في الوسائل إلى عشرين حديثاً ، إلّا أنّ بعضها غير مربوط بما نحن فيه ، لعدم ذكر العشرة فيه أصلًا ، كما في صحيح عبد الرحمن بن